السيد أحمد الحسيني الاشكوري

219

المفصل فى تراجم الاعلام

مولده ونشأته : ولد بالنجف الأشرف في العشرة الأولى من شهر ذيالقعدة سنة 1315 ، وعني بتربيته والده العلامة السيد حسن بحرالعلوم ، فرباه تربية أهلته لأن يكون علماً بارزاً بين أترابه وأقرانه . قرأ المقدمات العلمية من العلوم الأدبية وغيرها على جماعة من فضلاء الحوزة ، ومنهم ابن عم أبيه وابن خالته السيد مهدي بن محسن بحرالعلوم حيث قرأ عليه علمي المعاني والبيان ، وأخذ الأصول والفقه سطحاً عن الشيخ شكر بن أحمد البغدادي عندما كان بالنجف والسيد محمود الشاهرودي والشيخ محمدعلي الكاظمي والشيخ إسماعيل المحلاتي النجفي والسيد محسن القزويني النجفي وميرزا أبىالحسن المشكيني وميرزا فتاح التبريزي حضر دروسه في الكفاية والمكاسب والشيخ محمدحسن المظفر . وفي هذه الفترة تتلمذ في علمي الدراية والرجال على السيد أبى تراب الخوانساري والتفسير على الشيخ محمدجواد البلاغي . وبعد طي هذه المدارج حضر في أبحاث الأصول والفقه خارجاً على الشيخ ميرزا محمدحسين النائيني والسيد أبىالحسن الأصبهاني ، وأكثر استفاداته الفقهية من دروس سماحة السيد محسن الطباطبائي الحكيم حيث تتلمذ عليه منذ سنة 1354 . أكثر حضوره في أصول الفقه كان لدى أستاذه المشكيني ، فقد قال : فإني لازمته طويلًا واستفدت منه كثيراً . ولم تقف همته عند حدود الدروس الحوزوية ، بل راح يواصل السير في قراءة كتب الفلسفة والكلام ويتابع مطالعة كتب التاريخ والأنساب واللغة والأدب وغير ذلك من الفنون الاسلامية حتى حاز نصيباً وافراً من كل منها . ذهب للاستجمام في سنة 1353 إلى سوريا ولبنان على أثر مرض ألمّ به ، وبقي بهما نحو سنتين ، اجتمع خلالها - كما يقول - بكبار العلماء والأدباء ، وجرت له معهم مساجلات ومناظرات في شتى المسائل العلمية والأدبية في كثير من محافلهم . لازم الشيخ آقا بزرك الطهراني إلى حين وفاة الشيخ ، وصرح السيد أنه استفاد من معلوماته الرجالية ، وأشرف على طبع ما صدر بالنجف من أجزاء كتابيه « الكرام البررة » و « نقباء البشر » . كما لازم أكثر من عشرين سنة صديقه العلامة الشيخ محمد السماوي ، فاستفاد منه ومن